الجمعة، 19 أغسطس 2011

عزيزة هي بلادي

بلادي وان جارت علي عزيزة .. وأهلي وإن ضنوا علي كرام
كعادته حرفي التاسع والعشرين يبث نفسه عبر كل الحروف ليرسم كلمات تعبر عن مدى اللاقبول لديه .. يأتي وكم الآه يملأه باحثا عن بصيص أمل بغد مختلف ..
بلادي عزيزة أنا منها وهي مني .. بلادي عزيزة بعطاءها وبكرمها وبسخاءها .. بلادي عزيزة بملامحها ببساطتها ببحرها وببرها .. بلادي عزيزة بأطباعها وبكل فصولها .. بلادي عزيزة بشعبها ... وان جارت علي فعزيزة لأنها بلادي
أهلي كرام منهم أنا وهم مني .. أهلي كرام بعاداتهم بسخائهم وبطيبتهم بحبهم وبفيض شعورهم .. أهلي كرام بعزتهم واسمهم .. وان ضنوا أو شحوا فكرام هم أهلي ..
أنا بعزة الكويت وبكرم أهل الكويت وبقوة الألم بنبض الحرف التاسع والعشرين أرفض أن تنتقد الكويت بنقد هدام لامبرر له .. أرفض أن تقارن الكويت بمقارنه تقلل من شأنها .. أرفض أن يتجرأ أي كان ليمس الكويت ولو بكلمه ..  خصوصا حينما يمس احدهم يد الكويت المعطاء .. اليد التي تقدم لهم خدمات تؤمن فيها الحياه الكريمه ..
بالأمس وحيث كنت بمقر عملي وبمواجهة مع اعداد من المرضى مواطنين ووافدين وبتعدد كل الاجناس والجنسيات تقدمت مريضه كان يخفى عليها نظامنا المتبع بصرف الادويه فقمت سريعا بشرح النظام وصرفت لها الادويه ومنحتها ما يكفي من الوقت لتبرير خطأ سبق وارتكبته موظفة الاستقبال معها حينما لم تبين لها نظام العمل الذي نتبعه  خاصة وانها لم يسبق لها العلاج بالكويت والذي ببساطه يعتمد على تذكرة المريض التي تحتوي على كل بياناته ليدخل على عيادة الطبيب ثم وبذات التذكره يتوجه للصيدليه لصرف الادويه تاركا تلك التذكره عند الصيدلي لتثبت حق المريض مستلما ادويته وحق الطبيب ممارسا دوره بالتشخيص وحق الصيدلي بصرف الادويه واخيرا تثبت كم الادويه المستهلكه.. كل ذلك عبر جهاز كمبيوتر .. فقط ما اجابتني به المريضه .. ( اسمحي لي الكويت متخلفه والأمارات احسن احنا تعودنا على نظامها ) فاجبتها بحدود ما يمكنني قوله دون التعدي على المريضه ودون قبول المساس بوطني ودون تجاوزي الحد المفروض علي كموظفه .. فقط قلت لها ( أنا اتعامل حسب النظام المتبع بالكويت أيا كان طابعه متخلف أو متقدم ) فعادت واصرت على التخلف وتعدت لتقول ( الكويت متخلفه وبالأمارات نملك بطاقه صحيه )
اولا العمل بالاطار الطبي لا يمكنه أن يتم فقط عبر الحاسوب حيث يتوجب امتلاك وصفه تفيد ولو بالقليل في حال تعطل جهاز الحاسوب ..
ثانيا المريضه دخلت بشكل مؤقت مما يعني انها غير كويتيه ربما تحمل جنسيه ما أو لا تملك كما وانها لو اقامت لفترة بالكويت فعليها استخراج بطاقه مدنيه واخرى صحيه بدفع التامين الصحي فغالبا دخلت تحت بند مؤقت لانها مجرد زائره للكويت
ثالثا وان اعتبر النظام المتبع متخلف حسب وجهة نظرها او يعاني من عيوب فتبقى حقيقة تعاملنا برقي لتقديم افضل خدمه صحيه مجانيه فغالبا هي من دول مجلس التعاون او من فئة البدون
رابعا الخدمات الصحيه بالكويت متميزه والادويه غالبا من شركات عالميه غالية الثمن والتطوير بخدمات الادويه بصعود وبتقدم وفقط ما ينقص وزارة الصحه اهتمامها اداريا بموظفيها ليس إلا
خامسا .. ليس دفاعا وانما احتراما للعطاء الذي سمته المريضه تخلف .. ربما على الكويت أن تفرض رسوما وضرائب لتصمت كل الالسنه التي تتجرأ على يد الكويت بدلا من تمتع الجميع بخدمات صحيه مجانيه يفسرونها على انها دون المستوى
سادسا .. وحتى لا يأخذ الجميع بجريرة شخص واحد .. فعلينا جميعا استيعاب أن ( النعمه زواله ) مما يؤكد ضرورة الحمد والشكر
 اخيرا .. دولة الامارات العربيه المتحده .. بلدنا الثاني له كل الحب  بقلوبنا .. سبقونا نعم .. ولنا عظيم الشرف أن نقول تلك النعم مع تمنياتنا له بالعز والتقدم دائما .. انما الكويت  هي العزيزه
تأخرنا وربما وقفنا بالكويت بحيث يسبقنا الجميع .. مشاكلنا وظروفنا وتصرفات البعض تسئ لنا ولبلدنا .. ننظر لماضينا بشغف ونطمح للتنميه ولمستقبل ساطع .. كل ذلك لا يمكنه أن يبدل او يغير مكانة الكويت  بقلوبنا .. فعزيزة هي بلادي ..

هدى القلاف
18/8/2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق