أيام تفصلنا عن اليوم الذي سيسجل بصفحات التاريخ الكويتي ... اليوم الذي سيمارس فيه كل كويتي حق التصويت والاختيار ... اليوم الذي يزعم البعض انه عرس وآخرون يخشون أن يكون مأتم ... اليوم الذي تمارس من خلاله الديمقراطيه ... والمرشحين بحالة تأهب والناخبين بتطلع لمستقبل أفضل .... جميعا نعيش بصخب وكحالنا الوافدون يعيشون ذات الصخب ...
هذا اليوم التاريخي لايختلف عن أغلب الأيام بالأجندة الكويتيه حيث يشاركهم بالتحضيرات المسبوقه لاحياءهم ... شهر كامل من العمل وربما أكثر .. تحضيرات ... بروشورات ومقرات انتخابيه ... ودغدة مشاعر وشعارات وندوات .. وهدايا وولائم ... وفرد عضلات واعتقالات ... عمل متواصل من اجل يوم يقرر فيه المواطن ماذا يريد وكيف يصل لحيث يشعر بالأمان .. وكغيري أحاول ممارسة حقي بالحضور لاغلب الندوات احيانا كناشطه سياسيه واحيانا كصحفيه وغالبا كمواطنه كويتيه ... ولا اهتم للكلام الذي يبثه فينا المرشح فقط بل وحتى لاسئلة الحضور ...
آخر ندوه حضرت لها قبل أن أمسك بقلمي الذي تردد كثيرا بالاستجابة لي وامتنع عصيانا بسبب انشغالي المستمر خلال تلك الفتره ... كنت أجلس هناك استمع لأسئلة الحضور ... وكانت المفاجأه ... وافد عربي توجه بسؤاله لحضرة المرشح وكان مفاد السؤال ... أن اذا المرشح يتحدث عن حقوق الانسان ويولي حق المواطن الكويتي أهميه فالوافد أيا كانت هويته هو أيضا انسان وله حقوق فماذا عنه ؟؟؟؟؟؟
لا اختلف مع اي كان أن الوافد سواء كان بالكويت او باي بلد آخر يبقى انسان وله حقوق انما ماهي حقوقه فهذا سؤال يجيب عليه المنطق والعقل قبل ان تجيب عليه العاطفه والانسانيه ... وكون من أثار السؤال عربي الجنسيه فساكون باطار الوافد العربي بمقالي هذا ..
الانسان العربي قبل أن يكون وافدا بالكويت فهو مواطن ببلده ... وأي بلد لابد وان يكفل لمواطنيه وابناءه حقوقهم الانسانيه .. وفي حال تعذر الأمر فلابد وأن تتخذ الدوله مايساعدها على احتواء ابناءها .. انما وحين يخرجون من اطارهم الذي لابد وان يحتويهم وينتقلون من مرحلة مواطن الى مرحلة مقيم او وافد فهنا يحكمه العمل من أجل توفير حياه افضل من تلك التي تركها خلفه ... والوافد بالكويت يعمل بناء على عقد عمل ويحصل على مرتب شهري يكفيه ليعيش حياته بالكويت والفائض يرسله ليؤمن لنفسه حياه كريمه ببلده ولن أحسدهم على ذلك خصوصا وانهم يشاركون ابناءنا بحقوقهم بل ويحرمون الكويتي من العمل والا لما كنا لنعاني بالكويت من البطاله ... كما وانهم على قدر العمل باكثر من وظيفه في حين يفرض على الكويتي العمل بوظيفه لا اكثر بحكم قوانين الخدمه المدنيه .. هذا العمل كغيره يمنح لصاحبه بعض الامتيازات فاما تعليم ابناءه او منزل او سياره ... الخ . ومن حق الوافد الحصول على الامتيازات والتمتع بها وانما ان يطمح لان يكون صاحب قرار ويسجل اختياره ويتطلع لحقوقه بالكويت ... فعذرا ... بلادنا ليست المسؤوله عن حقوق هذا الوافد ... وسفارة بلده تكفل له حق الحمايه بالاراضي الكويتيه .
انا شخصيا لا اتذكر ان الكويتين المصطافين ببعض البلدان العربيه شاركوا باختيار حكومه ولا اتذكر ان الكويتيون الذين يذهبون فترة الصيف لدول عربيه قد شاركوا بالانتخابات ولا اتذكر اننا طالبنا بحقوقنا خارج الكويت وحتى بفترة الغزو الصدامي بات الكويتيون مجرد لاجئون بالبلدان العربيه التي ساهمت مع حكومتنا بتوفير ما يلزمنا .. وكل تطالعاتنا لكويت تحتوينا ...
يؤسفني أن نصل بالكويت لمرحله يشاركنا بها الآخرون بما هو من حقنا ... يوسفني ان يشعر البعض بان الكويت بقره حلوب لا بلد معطاء ... يؤسفني ان يفاخر البعض أن الكويت ساذجه لدرجة انها لم تعد تفرق بين حق مواطن وحق وافد ... ويؤسفني أن يجد الوافد نفسه بموقع الأهميه ويصدر كل تساؤلاته وكانه يطالب لمرشح المواطن الوافد ...
ومن منطلق المثل الذي يقول " يا غريب كون اديب " فمن الأفضل أن يلتزم كل وافد الصمت لان الكويت لازالت لم تقصر معه لا بالامتيازات التي يحصل عليها من عمله ولا حتى بالحمايه التي تكفلها سفارة بلده على قوات الامن الكويتي وان يقدر للكويت جهودها باحتواء المواطن العربي ويقدر للكويتيون مدى تآخيهم ويسمح لنا بمساحه ننفرد بها بكويتنا
وليعذرني كل وافد بالكويت ... فكلماتي وان كانت قاسيه فانما نسجت من واقع رؤيه ومن واقع حق ومن واقع فهم ... ولم اقصد منها احراج الوافدين ولا حتى التعدي عليهم وفقط سأذكر البعض منهم ممن تعايشت معهم ... ألا تذكروا كيف احتوينا القضيه العربيه الساقطه من الملفات العربيه وكيف عاملنا البعض من اصحاب القضيه فترة الغزو الصدامي ... الا تذكروا حرب تحرير العراق وبعض العرب المقيمين بالاراضي الكويتيه قد هجروا الكويت هاربين لبلدانهم بحجة اللا أمان واليوم وقد عادوا وكانهم لم يتناسونا بشدتنا وتذكرونا برخاءنا .. ألا تذكروا حقوق المواطن الكويتي التي ضاعت حينما أسر بسجون الطاغيه ووصل بعد سنوات رفاثا وبعد وقد اعدم الظالم رفعت شعارات ضدنا نحن تعايشنا مع بعض الوافدين العرب ممن صوبوا سهام الحقد علينا ... كما تعايشنا مع الأطياب منهم ونفخر انهم بيننا ولانزاحم على ما يستحقونه فعلا ... ولكن حقوق الوافد العربي بالكويت أضنها مكفولة تامه كامله
اخيرا وبالكويتي وبصوت مسموع " العين اوسع لكم من الدار " انما ليكن هناك حدود وخطوط حمراء وتمنياتي أن يمارس الكويتيون حقهم لأن الكويت منهم واليهم .... كما وان اي حق غير مشروع اذا كان فيه تعدي على حقوق الآخرين واتصور أن البعض بات يتناسى أن هذا الصخب فقط يعنينا كأبناء للكويت لاننا على الاغلب وحدنا وكما قال المغفور له باذن الله الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وقد أحيت الكويت هذا اليوم بذكرى وفاته الاولى
" نموت وتحيا الكويت "
هدى القلاف
13/5/2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق