السبت، 20 أغسطس 2011

علي شمس لا تغيب

ساعة الكون منتظمه بلا عقارب وبلا أرقام .. صباح ومساء .. ليل ونهار .. شروق وغروب .. ظلام ونور .. شمس وقمر .. وأنا بكل ثواني الكون ألف مع شمس نورها يملأ الأفق .. شمس لا تغيب منذ أن أشرقت .. شمس لها مفهوم  مختلف .. مشرقه أذا ما استصرخته .. مشرقة أذا ما ناديته .. مشرقة ان اشتقت اليه .. مشرقه اذا لهجت بياعلي ..
السلام عليك يا امير المؤمنين وسيد الوصيين ووراث علم النبيين وولي رب العالمين .. مولاي ومولى المؤمنين .. السلام عليك يا أمين الله في أرضه  وسفيره في خلقه  وحجته البالغه على عباده .. السلام عليك يادين الله القويم وصراطه المستقيم ..  السلام عليك ايها النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وعنه يسألون .. السلام عليك يا أمير المؤمنين آمنت بالله وهم مشركون  وصدقت بالحق وهم مكذبون  وجاهدت وهم محجمون .. وعبدت الله مخلصا له الدين صابرا محتسبا حتى اتاك اليقين ألا لعنة الله على الظالمين .. السلام عليك يا سيد المسلمين ويعسوب المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين  .. السلام عليك يا مولاي يا شمسي المشرقه بكل ساعه من ساعات الكون .. فاذا حل صبح ناديت ياحلال المشاكل حل مشكلتي .. وان امسيت تضرعت بنداء الغوث الغوث ادركني
سيدي .. أكتب الحروف توثيقا للآه مني لنفسي واعلم انك تشعر بها من قلب محب عاشق لك .. يبكيك منتظرا سخاء كراماتك ..  فمن لي ياسيدي أناديه وأرجوه واستغيثه وابكيه.. من لي سواك أميرا ووليا .. من لي غير علي وليد الكعبه المخلوق بنهار الجمعه .. من لي سوى ابن عم النبي ووصيه .. من لي سوى زوج البتول الطاهره الزكيه .. من لي سوى حامي الجار .. من لي سوى علي الكرار .. من لي غير المرتضى حيدره .. من لي أشكو له فقد الوصي إلا الوصي
اتيت وكلماتي تبعثرت كل حروفها عاجزه تقف اجلالا واحتراما تسكب من الدمع اسى لطبرة الهامه تلك التي حانت بشهر الصوم بلحظة الصلاه بسجدة .. طبرة بحد سيف ظالم  لم يمهل سجدة الخشوع بل امهلته هي ليتم ظلمه وجرمه ويخضب بدمك .. سجدة امهلت السيف دهورا فاتت واخرى ستاتينا ليبكي عاره .. فاسجد  أنا تبكيك كل مدامعي وافقد كل احساس هو حولي فقط اشعر بك واسمو بك تواسيني بمصابي الجلل بفقدك
اتيتك وكل خواطري عاجزه عن التعبير صامته حزنا تتصور يتاماك فتتحشرج آلاف الكلمات .. فمن للحسن المجتبى .. وللدهر الذي سقاه بيد الظالمين سما .. من يحمي جنازته عن كل الرماح .. من للحسين الشهيد بكربلاء .. اذا قتل بطف عطشان ينادي الا من ناصر ينصرنا وانت الذي نصرت الاسلام والمسلمين وجاهدت  .. من للحسين اذا رحلت مستقبلا الموت الذي يعتذر إليك استيحاء منك .. ومن لزينب الكبرى .. من لأم المصائب .. اتتركها والسبي لابد منه يلقاها واليتامى .. اتكون حامي الحمى فترحل عنها .. اتصور مشهد يتاماك .. اتصور مشهد كل يتيم يبحث عن عطفك  وحبك .. اتصور أن اكون بكل رمضان اناديك بليلة التنزيل اذ تهدمت بها اركان الهدى فتسمع نحيبي وانا اواسي الحسن والحسين .. اواسي سيدتي ام المصائب .. اواسي كافلها العباس .. وأشعر بك انت تواسيني
اتيت سيدي بقلبي المفجوع تهرب مني كل العبارات .. اتيت أشعر بالغربه .. اتصورك تواجه تحديات الدهر وبقلبك ألم فقد الأحبه .. واشعر بنبض الحرف حينما تقول فقد الاحبه غربه ... نعم غربة حينما ننادي اليوم ياعلي فتدركنا ونحن بشدة الالم نبكي فقدك .. غربه لانك كل الاحبه .. غربه بكل لحظة ينتقم فيها الظلم منا نحن شيعتك .. واتصور بداية غربتنا بزمن اليتم .. وصوت عويل ونحيب صوت ميكائيل تنهمر منه الدموع .. صوت جبرائيل ينوح .. اتصور المحراب ساجدا عند موضع سجدتك يبكي بألم محراب فاقد لعلي الصلاه.. وعلي القرآن  .. فاقد لعلي  ولي الله .. اسمع صوت نحيب سيف قاتل .. ينتحب انهزاما امام انتصارك .. اسمع صوتي الغوث الغوث الغوث .. ادركني ادركني ادركني .. تنسكب آلاف الدمعات حينما  اتصور الهامه ترتفع مخضبه بشموخ .. فاصرخ يا علي .. واعلم انك تشعر بي تسمعني .. تدركني .. وتشفع لي عند الله ...
اتيت سيدي ألتمس من الكلمات الكثير لاكتب سطورا بك تبقى بميزاني ولكنها تعذرت وهربت لانها ان بدأت بعلي فلن تجد ما تصف به علي .. فاسمك وحده لغه لاتحتويها المعاجم .. نردده عند كل شده وفي كل عله ونسمو به .. نناديه يسمعنا ولا يتركنا
بساعة الكون قضيت وشمسي لحظات خاصه ليست ككل اللحظات فهنا عبر كل كلمه تنهيده ونبض يرثي ولي الله
19/8/2011

إلا علي

إلا علي .. لكاتبها كمال السيد .. كاتب سجل تاريخ الآل عبر صفحات ستخلد اسمه بسماء كل محب وعاشق بسماء كل متيم بمحمد وآل محمد ..

إلا علي أو أصلب من الايام .. واي أيام أعظم من أيامه .. خصوصا تلك التي شهدت غربته بفقد احبته ..

لم تكن مجرد روايه ولاحتى أحداثا تاريخيه سجلت بتسلسل وانما بطوله عجزت السطور أن تحتويها .. فأنا واثناء قراءتي ماكنت اشعر إلا بحواسي تأخذني هناك للنجف الأشرف ..  هناك عند قدم مولاي أمير المؤمنين الامام علي ابن ابي طالب خادمة لخدامه وكاني به  يحدثني أحساسا عن تاريخه البطولي ...

الكاتب ذكر عبر صفحاته أن الكلمات قادره لتعبر عن أي شيء إلا علي .. وأنا أوافقه الرأي لأنني قد أقرأ مئات الكتب وقد ينسيني الدهر محتواها إلا علي .. قمة لن أنساها وأعجز لو فكرت بالتعبير عن أعجابي

للأسف لم تعرف الامم عليا ولم تقدر امة الاسلام عليا .. رغم ذلك فشيعته تملأ العالم جميعا يعيشون بشموخ محبته

شيعته تستصرخ بياعلي .. والجواب بالقائم عجل الله فرجه من ولده ...

وانا ان هزمني الدمع سابكي يا علي

هذا مجرد تقديم بسيط لكتاب إلا علي ...

هدى القلاف
فبراير 2010


الجمعة، 19 أغسطس 2011

عزيزة هي بلادي

بلادي وان جارت علي عزيزة .. وأهلي وإن ضنوا علي كرام
كعادته حرفي التاسع والعشرين يبث نفسه عبر كل الحروف ليرسم كلمات تعبر عن مدى اللاقبول لديه .. يأتي وكم الآه يملأه باحثا عن بصيص أمل بغد مختلف ..
بلادي عزيزة أنا منها وهي مني .. بلادي عزيزة بعطاءها وبكرمها وبسخاءها .. بلادي عزيزة بملامحها ببساطتها ببحرها وببرها .. بلادي عزيزة بأطباعها وبكل فصولها .. بلادي عزيزة بشعبها ... وان جارت علي فعزيزة لأنها بلادي
أهلي كرام منهم أنا وهم مني .. أهلي كرام بعاداتهم بسخائهم وبطيبتهم بحبهم وبفيض شعورهم .. أهلي كرام بعزتهم واسمهم .. وان ضنوا أو شحوا فكرام هم أهلي ..
أنا بعزة الكويت وبكرم أهل الكويت وبقوة الألم بنبض الحرف التاسع والعشرين أرفض أن تنتقد الكويت بنقد هدام لامبرر له .. أرفض أن تقارن الكويت بمقارنه تقلل من شأنها .. أرفض أن يتجرأ أي كان ليمس الكويت ولو بكلمه ..  خصوصا حينما يمس احدهم يد الكويت المعطاء .. اليد التي تقدم لهم خدمات تؤمن فيها الحياه الكريمه ..
بالأمس وحيث كنت بمقر عملي وبمواجهة مع اعداد من المرضى مواطنين ووافدين وبتعدد كل الاجناس والجنسيات تقدمت مريضه كان يخفى عليها نظامنا المتبع بصرف الادويه فقمت سريعا بشرح النظام وصرفت لها الادويه ومنحتها ما يكفي من الوقت لتبرير خطأ سبق وارتكبته موظفة الاستقبال معها حينما لم تبين لها نظام العمل الذي نتبعه  خاصة وانها لم يسبق لها العلاج بالكويت والذي ببساطه يعتمد على تذكرة المريض التي تحتوي على كل بياناته ليدخل على عيادة الطبيب ثم وبذات التذكره يتوجه للصيدليه لصرف الادويه تاركا تلك التذكره عند الصيدلي لتثبت حق المريض مستلما ادويته وحق الطبيب ممارسا دوره بالتشخيص وحق الصيدلي بصرف الادويه واخيرا تثبت كم الادويه المستهلكه.. كل ذلك عبر جهاز كمبيوتر .. فقط ما اجابتني به المريضه .. ( اسمحي لي الكويت متخلفه والأمارات احسن احنا تعودنا على نظامها ) فاجبتها بحدود ما يمكنني قوله دون التعدي على المريضه ودون قبول المساس بوطني ودون تجاوزي الحد المفروض علي كموظفه .. فقط قلت لها ( أنا اتعامل حسب النظام المتبع بالكويت أيا كان طابعه متخلف أو متقدم ) فعادت واصرت على التخلف وتعدت لتقول ( الكويت متخلفه وبالأمارات نملك بطاقه صحيه )
اولا العمل بالاطار الطبي لا يمكنه أن يتم فقط عبر الحاسوب حيث يتوجب امتلاك وصفه تفيد ولو بالقليل في حال تعطل جهاز الحاسوب ..
ثانيا المريضه دخلت بشكل مؤقت مما يعني انها غير كويتيه ربما تحمل جنسيه ما أو لا تملك كما وانها لو اقامت لفترة بالكويت فعليها استخراج بطاقه مدنيه واخرى صحيه بدفع التامين الصحي فغالبا دخلت تحت بند مؤقت لانها مجرد زائره للكويت
ثالثا وان اعتبر النظام المتبع متخلف حسب وجهة نظرها او يعاني من عيوب فتبقى حقيقة تعاملنا برقي لتقديم افضل خدمه صحيه مجانيه فغالبا هي من دول مجلس التعاون او من فئة البدون
رابعا الخدمات الصحيه بالكويت متميزه والادويه غالبا من شركات عالميه غالية الثمن والتطوير بخدمات الادويه بصعود وبتقدم وفقط ما ينقص وزارة الصحه اهتمامها اداريا بموظفيها ليس إلا
خامسا .. ليس دفاعا وانما احتراما للعطاء الذي سمته المريضه تخلف .. ربما على الكويت أن تفرض رسوما وضرائب لتصمت كل الالسنه التي تتجرأ على يد الكويت بدلا من تمتع الجميع بخدمات صحيه مجانيه يفسرونها على انها دون المستوى
سادسا .. وحتى لا يأخذ الجميع بجريرة شخص واحد .. فعلينا جميعا استيعاب أن ( النعمه زواله ) مما يؤكد ضرورة الحمد والشكر
 اخيرا .. دولة الامارات العربيه المتحده .. بلدنا الثاني له كل الحب  بقلوبنا .. سبقونا نعم .. ولنا عظيم الشرف أن نقول تلك النعم مع تمنياتنا له بالعز والتقدم دائما .. انما الكويت  هي العزيزه
تأخرنا وربما وقفنا بالكويت بحيث يسبقنا الجميع .. مشاكلنا وظروفنا وتصرفات البعض تسئ لنا ولبلدنا .. ننظر لماضينا بشغف ونطمح للتنميه ولمستقبل ساطع .. كل ذلك لا يمكنه أن يبدل او يغير مكانة الكويت  بقلوبنا .. فعزيزة هي بلادي ..

هدى القلاف
18/8/2011

الأحد، 14 أغسطس 2011

مركز الاحقاقي

بداية وقبل ان اكتب بصلب الموضوع الفت انتباه القراء للعنوان ... مركز الاحقاقي هو مركز صحي بمنطقة الدعيه بالكويت انشأ بناء على تبرع من أية الله ميرزا عبدالرسول حسن الاحقاقي المرجع الديني الذي يتبعه جزء من الطائفه الشيعيه بالكويت ..
هذا المركز وعلى مدار ثمان سنوات استطاع أن يكون رائدا بتقديم الخدمات لكافة أبناء المنطقه حاله كحال أي مركز صحي بالكويت .. نعم ربما هناك تقصير وبساطه بالخدمات الصحيه المقدمه انما هذا التقصير لايعني شيئا مقارنة بما يقدم .. قد يكون من الصعب جدا تقدير المجهود المبذول من أجل المواطنين والمقيمين من المرضى ولكن أن تعمل ضمن الطاقم الطبي بمركز صحي كالاحقاقي الذي يضم عيادات عامه وعيادة سكر واخرى لامراض النساء والولاده وقسم خاص بالاسنان ومختبر وصيدليه .. أن تكون ضمن كل هؤلاء ستجد ان ما يقدم كثيرا جدا اذا ما قورن بما تقدمه الدول الاخرى لابناءها .. ببساطه كل ما نحن فيه هو نعمه من الله تعالى وعلينا الشكر والحمد أما أن نتبجح لمجرد وجود خطا بسيط فهذا مالا يقبل ..
بالجريده الغراء القبس نشر أحد المواطنين رساله لوزير الصحه بالعدد 13363 بيوم الثلاثاء الموافق 10/8/2010 وعاد لينشرها كمقال له بالعدد 13364 بيوم الاربعاء الموافق 11/8/2010 اي باليوم التالي وكانت بعنوان مركز الاحقاقي والاهمال المتعمد ...
قرأت المقال وافرطت بقراءته حتى اصابتنى تخمى من النقد الهدام والكذب والتلفيق ... وان كنت لن اتعرض لاي حيثيه تتعلق بموظف الاستقبال او الدكتور او حتى قسم التمريض الذي تعرض لهم الكاتب ... فساتعرض للصيدليه ولمن كانوا يعملون بها .. وانا اضع الرد هنا بمدونتي لانه شخصي حيث ان الكاتب وبصفه قانونيه لديه اداره للخدمات الصحيه الصيدلانيه قادره لتبرر له ولتثبت له ولتدافع عن موظفيها ..
لا من حقك ولا من حق اي أحد سواك أن يرمي البعض ويسيء اليهم بناء على اشكالهم فانت قلت " ثلاث صيادله من الوزن الثقيل " وهذا مما ليس من حقك لانه رمي وذم ... وكتبت عن سفرة اجبان وفتات خبز ... وان كان فعلا هذا ما رايت فايضا هذا ليس من حقك خصوصا وانك تحتاج خدمتين من الصيدليه صرف وشرح كيفية استخدام الدواء ومن حقك ان تجد اهتماما من الصيدلي ولطالما حصلت على مرادك فليس من المعقول أن تشهر بهم انهم كانوا يتناولون الطعام ..
أما عن استغرابك ولما ثلاثة صيادله مخافرين بالصيدليه في حينها فهذا شان الصيادله وشان ادارتهم وشان المسؤولين وليس من شان شخصك ..
فقط للعلم ... وكوني اعمل ضمن طاقم أحد الصيدليات بالكويت .. نحن نعمل عشر ساعات متواصله من الثانيه ظهرا وحتى الثانيه عشر من منتصف الليل ... فتره لا نتمتع فيها لا مع عائلاتنا ولا نحظى بها بطعام كل ما علينا ان نعمل من اجل خدمة المواطن والمقيم ناهيك عن سوء تعامل البعض معنا وتحملنا لهم ... وكونك اتيت بالعاشره والخمسين دقيقه واستطعت ان تنهي معاملتك بعشر دقائق فهذا تميز وعلامة يشكر عليها الاحقاقي بطاقمه الذي كان يعمل .. وان كان يزعجك منظر الطعام هذا اذا كان فعلا ما وصفته موجود فهي ليست جريمه لان من حق اي موظف ان يتناول وجبه اثناء عمله
للاسف نقدك للصيدليه على وجه الخصوص والذي هو اكثر ما يعنيني كان هدام وجارح وفيه اسفاف ... للاسف اسات كثيرا لوظيفة الصيدلي بالكويت .. تلك المهنه التي لا يتمتع موظفيها بمغريات رغم أن 90% منهم كويتيون وكويتيات ولا استعطفك هنا كما وانني لا الومك لانك وبكل بساطه تشربت من ثقافه سائده هي الاخرى كثقافة انت تحدثت عنها بمقالك ... ثقافه كرست كل جهودها بتعطيل عقول ابناء المجتمع حتى انهم ما عادوا يميزون مابين النقد والتجريح ثقافه قدرت لكم ان تجدوا كل ما هو حولكم اهمال في حين لا تعرفون عن مدى اهمالكم ....
اخيرا .... شكر خاص لك لان رب ضارة نافعه ... لاننا بنقدك الهدام تميزنا

هدى القلاف
14/8/2010

السبت، 13 أغسطس 2011

جئتك

مذكرات لشاب اسمه حسين المتروك وصفها بأنها كتبت على وقع صيحات في كون كله يتجه الى كربلاء ..

بدات بالقراءه وكأنني لا اريد أن أنتهي .. مع كل كلمه كنت أبث رغبتي وحاجتي أن أجد نفسي حرفا ضمن حروف كتبت لا لشئ .. سوى لعشق آل البيت

البدايه كانت وداع العائله .. لا أعلم ان كنت سأسافر فاودع الاهل كوداعه فكل سفري ووداعي مختلفا عنه .. وكم ارغب واحلم انا اذهب بسفر كسفره ليكون لي مثل وداعه

الروحانيه تمنح الفرد مساحة واسعه ليمضي بروحه لحيث يرغب .. والكاتب حمل روحه اولا لعند مشهد النجف الطاهر وكان اللقاء مهيب لدرجة انني لمحته هناك قريب الضريح من خلال قراءتي له .. كم اردت أن ألمس من وصفه أنا ضريح الامام أمير المؤمنين .. وكدت على ذلك بكلمات الكاتب اثر الجمال والروعه بالوصف

كان هناك بكربلاء .. كان بين جموع الزوار يلهج حبا بلبيك يا حسين .. وكنت معه .. اذ ابحرت بدموعي التي شاغبتني وأنا أقرأ .. كنت هناك اتبع حروفه كجادة لأصل .. سمعت الصيحات بسكنات حرفه ولمست الانوار بضياء عشقه وعشقت مذكراته التي سيطرت على مخيلتي

ليتني كنت معه برحلته لزيارة المقدسات


هدى القلاف
منذ صدور المذكرات

مرشح المواطن الوافد

أيام تفصلنا عن اليوم الذي سيسجل بصفحات التاريخ الكويتي ... اليوم الذي سيمارس فيه كل كويتي حق التصويت والاختيار ... اليوم الذي يزعم البعض انه عرس وآخرون يخشون أن يكون مأتم ... اليوم الذي تمارس من خلاله الديمقراطيه ... والمرشحين بحالة تأهب والناخبين بتطلع لمستقبل أفضل .... جميعا نعيش بصخب وكحالنا الوافدون يعيشون ذات الصخب ...
هذا اليوم التاريخي لايختلف عن أغلب الأيام بالأجندة الكويتيه حيث يشاركهم  بالتحضيرات المسبوقه لاحياءهم ... شهر كامل من العمل وربما أكثر .. تحضيرات ... بروشورات ومقرات انتخابيه ... ودغدة مشاعر وشعارات وندوات .. وهدايا وولائم ... وفرد عضلات واعتقالات ... عمل متواصل من اجل يوم يقرر فيه المواطن ماذا يريد وكيف يصل لحيث يشعر بالأمان .. وكغيري أحاول ممارسة حقي بالحضور لاغلب الندوات احيانا كناشطه سياسيه واحيانا كصحفيه وغالبا كمواطنه كويتيه ... ولا اهتم للكلام الذي يبثه فينا المرشح  فقط بل وحتى لاسئلة الحضور ...
آخر ندوه حضرت لها قبل أن أمسك بقلمي الذي تردد كثيرا بالاستجابة لي وامتنع عصيانا بسبب انشغالي المستمر خلال تلك الفتره ... كنت أجلس هناك استمع لأسئلة الحضور ... وكانت المفاجأه ... وافد عربي توجه بسؤاله لحضرة المرشح وكان مفاد السؤال ... أن اذا المرشح يتحدث عن حقوق الانسان ويولي حق المواطن الكويتي أهميه فالوافد أيا كانت هويته هو أيضا انسان وله حقوق فماذا عنه ؟؟؟؟؟؟
لا اختلف مع اي كان أن الوافد سواء كان بالكويت او باي بلد آخر يبقى انسان وله حقوق انما ماهي حقوقه فهذا سؤال يجيب عليه المنطق والعقل قبل ان تجيب عليه العاطفه والانسانيه ... وكون من أثار السؤال عربي الجنسيه فساكون باطار الوافد العربي بمقالي هذا ..
الانسان العربي قبل أن يكون وافدا بالكويت فهو مواطن ببلده ... وأي بلد لابد وان يكفل لمواطنيه وابناءه حقوقهم الانسانيه .. وفي حال تعذر الأمر فلابد وأن تتخذ الدوله مايساعدها على احتواء ابناءها .. انما وحين يخرجون من اطارهم الذي لابد وان يحتويهم وينتقلون من مرحلة مواطن الى مرحلة مقيم او وافد فهنا يحكمه العمل من أجل توفير حياه افضل من تلك التي تركها خلفه ... والوافد بالكويت يعمل بناء على عقد عمل ويحصل على مرتب شهري يكفيه ليعيش حياته بالكويت والفائض يرسله ليؤمن لنفسه حياه كريمه ببلده ولن أحسدهم على ذلك خصوصا وانهم يشاركون ابناءنا بحقوقهم بل ويحرمون الكويتي من العمل والا لما كنا لنعاني بالكويت من البطاله ... كما وانهم على قدر العمل باكثر من وظيفه في حين يفرض على الكويتي العمل بوظيفه لا اكثر بحكم قوانين الخدمه المدنيه .. هذا العمل كغيره يمنح لصاحبه بعض الامتيازات فاما تعليم ابناءه او منزل او سياره ... الخ . ومن حق الوافد الحصول على الامتيازات والتمتع بها وانما ان يطمح لان يكون صاحب قرار ويسجل اختياره ويتطلع لحقوقه بالكويت ... فعذرا ... بلادنا ليست المسؤوله عن حقوق هذا الوافد ... وسفارة بلده تكفل له حق الحمايه بالاراضي الكويتيه .
انا شخصيا لا اتذكر ان الكويتين المصطافين ببعض البلدان العربيه شاركوا باختيار حكومه ولا اتذكر ان الكويتيون الذين يذهبون فترة الصيف لدول عربيه قد شاركوا بالانتخابات ولا اتذكر اننا طالبنا بحقوقنا خارج الكويت وحتى بفترة الغزو الصدامي بات الكويتيون مجرد لاجئون بالبلدان العربيه التي ساهمت مع حكومتنا بتوفير ما يلزمنا  .. وكل تطالعاتنا لكويت تحتوينا ...
يؤسفني أن نصل بالكويت لمرحله يشاركنا بها الآخرون بما هو من حقنا ... يوسفني ان يشعر البعض بان الكويت بقره حلوب لا بلد معطاء ... يؤسفني ان يفاخر البعض أن الكويت ساذجه لدرجة انها لم تعد تفرق بين حق مواطن وحق وافد ... ويؤسفني أن يجد الوافد نفسه بموقع الأهميه ويصدر كل تساؤلاته وكانه يطالب لمرشح المواطن الوافد ...
ومن منطلق المثل الذي يقول " يا غريب كون اديب " فمن الأفضل أن يلتزم كل وافد الصمت لان الكويت لازالت لم تقصر معه لا بالامتيازات التي يحصل عليها من عمله ولا حتى بالحمايه التي تكفلها سفارة بلده على قوات الامن الكويتي  وان يقدر للكويت جهودها باحتواء المواطن العربي ويقدر للكويتيون مدى تآخيهم ويسمح لنا بمساحه ننفرد بها بكويتنا
وليعذرني كل وافد بالكويت ... فكلماتي وان كانت قاسيه فانما نسجت من واقع رؤيه ومن واقع حق ومن واقع فهم ... ولم اقصد منها احراج الوافدين ولا حتى التعدي عليهم  وفقط سأذكر البعض منهم ممن تعايشت معهم ... ألا تذكروا كيف احتوينا القضيه العربيه الساقطه من الملفات العربيه وكيف عاملنا البعض من اصحاب القضيه فترة الغزو الصدامي ... الا تذكروا حرب تحرير العراق وبعض العرب المقيمين بالاراضي الكويتيه قد هجروا الكويت هاربين لبلدانهم بحجة اللا أمان واليوم وقد عادوا وكانهم لم يتناسونا بشدتنا وتذكرونا برخاءنا .. ألا تذكروا حقوق المواطن الكويتي التي ضاعت حينما أسر بسجون الطاغيه ووصل بعد سنوات رفاثا وبعد وقد اعدم الظالم رفعت شعارات ضدنا نحن تعايشنا مع بعض الوافدين العرب ممن صوبوا سهام الحقد علينا ... كما تعايشنا مع الأطياب منهم ونفخر انهم بيننا ولانزاحم على ما يستحقونه فعلا ... ولكن حقوق الوافد العربي بالكويت أضنها مكفولة تامه كامله
اخيرا وبالكويتي وبصوت مسموع " العين اوسع لكم من الدار " انما ليكن هناك حدود وخطوط حمراء وتمنياتي أن يمارس الكويتيون حقهم لأن الكويت منهم واليهم ....  كما وان اي حق غير مشروع اذا كان فيه تعدي على حقوق الآخرين واتصور أن البعض بات يتناسى أن هذا الصخب فقط يعنينا كأبناء للكويت لاننا على الاغلب وحدنا وكما قال المغفور له باذن الله الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح  وقد أحيت الكويت هذا اليوم  بذكرى وفاته الاولى 
" نموت وتحيا الكويت "

هدى القلاف
13/5/2009

الأربعاء، 10 أغسطس 2011

اعرف الحق تعرف رجاله

منذ فتره ليست ببعيده سبقت قدوم شهر رمضان المبارك أحدثت ضجه حول مسلسل معاويه والحسن والحسين .. تارة هناك من يؤكد على اهمية عرضه لما يتناوله من أحداث تاريخيه تعكس واقعا مخالف لما يعرفه الغالبيه و تارة أخرى فهناك من يرفض عرضه لانه بالنسبة لهم يعكس احداثا مغلوطه ستشوه التاريخ وسيحدث انقساما بصفوف المسلمين وكأن هناك فعلا صفوف ..
بالنسبة لي فالتاريخ له مصادره التي ومن خلالها اتناوله ولي أنا رؤى ووجهات نظر وعقل يتدبر القراءات فيصدق ما يمكن استيعابه ويبعد عن مساحات الادراك لديه كل ما هو مخالف له  حتى بدون أن اتكبد عناء التكذيب للمخالف ..  واي وسيله  اعلاميه تربويه كانت او ثقافيه تحاول أن تعرض أو تطرح التاريخ عبر موادها فلابد لاتابعها أن اكون على درايه أنها تناولت التاريخ من مصادره ومن آراء مؤرخين لهم  من الشأن مايكفي لنحتذي بما أرخوه
مسلسل معاويه والحسن والحسين .. أتى بضجته بفتره لايمكن فيها ان أتابعه فلايمكنني تغيير قناعتي بالتاريخ كما لا يمكنني أن اتابع ماهو مغلوط بالنسبة لي لانتقده  فقط .. واصبح المسلسل موضوع منتهي بالنسبة لي حتى قرأت مقالا للزميل جعفر رجب بعنوان ( ابن سبأ يلبس هارلي ديفدسون ) حيث تناول عشرون نقطه حول المسلسل ونقطته الواحده بعد العشرون صرح فيها عن اكتشافه لوقته المهدور اثر متابعته التي اقتصرت على عشر دقائق ولن أهدر انا وقتي لان نقاطه عكست ما يكفي لاتعرف على جوانب ضعف المسلسل ... ولن انتقد حيث لا يمكنني ذلك بدون متابعه .. فقط أود ان ابدي رأي حول مايعرض خلال شهر رمضان عموما ..
يعرف عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال : ألا إنَّ رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر امّتي. فمن صام يوماً من رجب ايماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الاكبر واسكنَ الفردوس الأعلى. ..
اذا امة محمد صلى الله عليه وآله  وسلم لم تجتمع برمضان الشهر الذي قال فيه انه شهر أمته  .. فيفترض أن لا تنقسم .. وهذا مسلسل قبل عرضه قسمنا كل حسب وجهة نظره .. وللاسف لم يتساءل أحدا لماذا انقسمنا ..
التاريخ لايصنع نفسه بل أن شخصيات خلفه تصنعه كما وان المؤرخين لا يؤرخون مجرد قصص بل انهم يؤرخون ثقافة وينقلونها لنا بأدق التفاصيل ولنصور هذا التأريخ علينا ان نستخدم مواد وشخوص تستحق تمثيل التاريخ وطاقات وقدرات يمكن تذليلها لانتاج ثابت نعتبره صرح ... واذا ما قارنا ما تم عرضه للتاريخ من خلال أعمالنا وأعمال شركات انتاج ايرانيه أو أمريكيه فحتما سنجد اننا اخفقنا ... ببساطه نحن بين قوتين .. الاولى تنظر للاسلام وكانه منتج يصدر منها تتعالى به والثانيه تسخر منه ومنا وتحاول أن تقرأ بكتبنا ما يمكنه أن يعرينا لتنال منا ...
كان الأجدر بمن انتج المسلسل أن ينتج ما يمكنه ان يجعلنا امة محمد بشهر أمته .. كان الأجدر به أن يترك لنا رمضان لنصومه بدون مشاحنات وحتى بدون متابعه يهدر من خلالها البعض وقته
اخيرا .. الحق لايعرف بالرجال .. أعرف الحق تعرف رجاله ... فكلنا وحتى بدون تصوير للتاريخ نعرف من هو معاويه ونعرف حق المعرفه الحسن المجتبى والحسين الشهيد بكربلاء ...

هدى القلاف
10/8/2011