يمناسبة العام الرابع ..
على نهج الاستاذ
التاسع عشر من نوفمبر للعام الثامن بعد الألفيه الثانيه ... يبدو التاريخ مهما خاصة لدى المثقفين والمهتمين بالقراءه ومهما لي أنا أيضا كاهمية اليوم الموافق لهذا التاريخ ... أنه الاربعاء ... حيث أنتظر أربعائياتك استاذي ...
انني على نهج الاستاذ اسير الخطوات أحمل ثقلا من الماضي يثريني وأقبل على مستقبل زاهر بايقاع هادئ يحدد بدقة طموحاتي ... انها زيارتي لمعرض الكتاب الثالث والثلاثون .. ليست صدفه بل هي عادة وتقليد سنوي وخطوة صادقه تطرق أبواب المعرفه لاستنير منها .. زيارتي أستاذي رسمت ابتسامة على محياي تلاشت حينما شعرت بحاجتي أن التقيك ككل عام هنا باروقة المعرض لالقي نظرة على كتابك الذي تحمله تعبر عن مدى اعجابك به وتنصحني ان اقتنيه لأقرأه .. شعرت بحاجة ماسه لالقاء تحيتي وطرح أسئلتي مستفهمة عن رأيك بالعرس الثقافي .. شعرت بحاجتي الملحه أن اكون هناك فأثير باللقاء علاقة التلميذه بالاستاذ ...
دكتور احمد عبدالله الربعي ... استاذي الذي اشتاق لدروسه ومرشدي الذي افتقد نصائحه شاعري الذي لم يقرأ لي قوافيه بقدر ما قرأني بنظمي وفيلسوفي بكل الأزمنه التي قرأت وحييت وسأحياها ... كاتبي الأول ...
رغم الشهور التي مضت على رحيلك فلازلت تنبض حياة حيث فكرك الذي غرسته بعقول الشباب من طلابك وطالباتك ..
فعلى نهجك يا أستاذ ... بحثت بكتب الديانات والعقائد وقصدت أن اقتني الصريح منها والواضح حيث علمتني أن الدين تهذيب لا ترهيب إصلاح ونضج ووعي ويتطلب منا أن نقرأه من مصدره الصريح وان لانتخفى خلف شعارات نعم ولا بل نبدو بعقيدتنا ومتماسكين
بحثت بكتب الأدب ... فعرضت على نفسي تاريخ الشعراء .. من العصور القديمة تخيرت لي شاعرا أرتاد على كتبه كل عام لانه شاعري المفضل ومن ذاك الزمان لازلت أجني كتب كل شاعر كتب للوطن وللقوميه وللبطوله وللحب وللطبيعه وتهت باليوم وبشعراء في بداية المشوار مثلي قرأتهم ليكون لهم نصيب أن يستمروا باطراء او بنقد .. مثلك استاذي لك شاعر مفضل تتغنى بابياته وتحرص على حفظ ابيات شعراء لهم بعروبتنا بصمات وتبحث عن الجدد ايا كانوا
ايضا بحثت بكتب العلوم المختلفه ... لم ادخل لها من باب واسع لتربك أفكاري بل تناولتها بكتب مبسطه تثري معلوماتي لتكون البدايه نحو علم جديد اتعلمه فعلى نهجك يا استاذ أصبح الايمان مطلق بان تكون لنا تخصصاتنا شرط ان نحتوي من العلوم المهم منها ..
بحثت باروقة المعرض .. ووجدتك بصدر كل كتاب يحتوي فكرك .. فهل للقومية والبطوله بزماني فارس أعرفه أكثر منك .. وهل للنظال تاريخ لم اعرفه عنك .. وهل للحكمة والفكر قلم أجرأ من قلمك ... وجدتك أستاذي بكتب الآخرين الذين أحبوك بعمق وانتهجوا منهج الاستاذ .... وبحثت عن تخليدا لك ... يفتقدك مثلي ... حتى وجدتك تلوح فأقبلت مسرعه .... فاذا صورتك على غلاف كتاب " وداعا يا احمد "
تحيه للاستاذ يوسف عبدالحميد الجاسم الذي وضع بصمته ليخلد ذكراك ويحنو على الآخرين وانا أذ نفتقدك .... وليت المجلس الوطني للثقافه والفنون والأدب حرص على تأبينك بوقفات تفتقد حضورك وترثيك فيكون الشعار وداعا يا أحمد ... وداعا يا فيلسوف ... وداعا يا شاعر ... وداعا يا قومي عربي ... وداعا يا استاذ
هدى القلاف
20/11/2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق